المؤسسات بحث
جمعية التربية الفنية والثقافية “البولفار”
رصد ومساعدة الفرق الموسيقية خلال مشوارهم الموسيقي توفير فرص للتدريب والتطوير من
المزيد>>
أخبار بحث
  • فلسطين: الحق تستنكر حجب المواقع الالكترونية في فلسطين نشرت مؤسسة الحق، مؤسسة حقوق إنسان... قراءة>>
  • الأردن: مشروع ليلى ممنوعون من الغناء في الأردن للعام الثاني وحملة مجتمعية مضادة أطلق مجموعة من الناشطين والفنانين في... قراءة>>
  • فلسطين: دعوة للانخراط في مشروع "الثقافة والفنون والمشاركة المجتمعية" في منطقة نعلين وجهت مؤسسة عبد المحسن القطان دعوة إلى... قراءة>>
  • الجزائر: وقفة احتجاجية للتضامن مع الحريات الشخصية ومع الروائي رشيد بوجدرة نظم فنانون وفاعلون ثقافيون وإعلاميون... قراءة>>
  • الأردن: انطلاق فعاليات عمّان عاصمة الثقافة الإسلامية 2017 شهدت العاصمة الأردنية يوم 17 أيار/ مايو 2017... قراءة>>
الأعضاء بحث
مريم سرحاني
مدرسة في الجامعة/ باحثة., جامعة ٠٨ ماي ١٩٤٥، قالمة. الجزائر.
كأستاذة في الجامعة فإن مريم مسؤولة عن التدريس، متابعة ومراقبة الطلاب والإشراف
المزيد>>


الاخبار
حرب على التنمية، تقرير يرصد الظروف الاقتصادية والاجتماعية في سورية
Oct 2013


27 شهراً مرّت، ولازال النزاع الكارثي المسلح في سورية ماضياً وبلا هوادة، مع تزايد دخول اللاعبين الإقليميين والدوليين إلى قلب هذه المعمعة العسكرية. فالمظاهرات السلمية التي اندلعت جنوبي سورية في مطلع العام 2011، مطالبة بالحريات المدنية، وداعية إلى التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي، سرعان ما تعرّضت لإخماد من القوّات الحكومية. فخلال عقود طويلة، أخفقت مؤسسات الدولة في التجاوب بفعالية مع الحرمان والتهميش اللذين تعاني منهما شرائح واسعة من الشعب، ووضع حد لهما. ورغم أن الاقتصاد السوري نما خلال العقود الماضية، ورغم تطبيق الحكومة لإصلاحات اجتماعية واقتصادية غير ناجزة وجزئية، إلا أنها تجاهلت العديد من المناطق أو أفضت إلى نتائج هزيلة لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشعب وطموحاته (راجع المركزي السوري لبحوث السياسات، 2013(أ)). فعجز الحكومة المديد عن صياغة حلول جوهرية لاحتياجات المجتمع هو واحد من العناصر الأساسية في التحوّل نحو نزاع مسلّح.

وفي غياب الارتقاء إلى مستوى القيادة والنزاهة الدبلوماسية، من المحزن أن يخفق نظام العلاقات الدولية في خدمة مصالح الشعب السوري، الذي يحتاج إلى وضع حد للعمليات العدائية، وإلى تسوية سياسية حقيقية إذا ما قدّر له إعادة بناء حياته ومجتمعه، وترسيخ أسسهما. ومن المؤسف أيضاً نجاح جهات إقليمية ودولية انخرطت في هذا النزاع في تمويله وتأجيجه. فالعنف العسكري أوجد كارثة إنسانية بنسب مضطردة الاتساع. فالسوريون الهاربون من النزاع اليوم باتوا أسرع الفئات اللاجئة نمواً على المستوى العالمي. ورغم أن عددهم لازال يقل كثيراً عن الخمسة ملايين لاجئ فلسطيني الذين يعيشون في الأردن، ولبنان، وسورية، وفلسطين نتيجة للنزاع العربي الإسرائيلي عام 1948، إلا أن اللاجئين السوريين سيصبحون قريباً أكبر مجموعة معاصرة من اللاجئين في العالم (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 2013).

وتعتبر التكلفة الإنسانية المأساوية للنزاع المسلّح مجرّد جانب واحد للتحلل الاجتماعي والثقافي والسياسي، والذي يشمل أيضاً، من جملة ما يشمل، حرباً كارثية على التنمية والرفاهية الاقتصادية سيحتاج الاقتصاد السوري إلى عقود للتعافي من آثارها. فالتصعيد المتواصل لوتيرة النزاع أفضى بالأطراف المسلّحة إلى تخريب الأصول الاقتصادية والمنتجة للبلاد، مع تحويل الموارد من النشاطات المنتجة إلى النشاطات الهدّامة. غير أن تواصل هذه التوجهات طوال العام 2013 سيترك آثاراً كارثية على التنمية ضمن البلد.

يتطرّق التقرير إلى الأسس الجوهرية للتخريب والتدهور الاقتصاديين اللذين جلبتهما هذه الحرب الصامتة على التنمية البشرية والاقتصادية. وهذا هو التقرير الثاني الذي أوكلت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى المركز السوري لبحوث السياسات مهمّة إعداده ليقدّم تقييماً متواصلاً للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في سورية خلال الأزمة الحالية، بالاستناد إلى التحديثات الرسمية المتاحة، ونماذج الاقتصاد القياسي لتقدير المؤشرات الرئيسية الأخرى . ومن المؤمل أن ترسم هذه التقارير خارطة اقتصادية، وأن تشكّل أداة تحليلية تتيح لمختلف الجهات أن تطلع بوضوح على المخاطر الحالية والتخريب الذي طال الاقتصاد من أجل صياغة السياسات والبرامج التي يمكن أن تخفف من وقع الأحداث ضمن الظروف الحالية، مع توفير منظور مستقبلي شامل لإعادة التأهيل، وإعادة الإعمار، والتنمية مستقبلاً.

استناداً إلى التقرير الفصلي الأول، يبني هذا التقرير على الإطار، والتحاليل، والمنهجية، التي طوّرها المركز في تقريره السابق "الجذور و الآثار الاقتصادية والاجتماعية للأزمة السورية" الذي حلّل الأوضاع عام 2012   (المركز السوري لبحوث السياسات، 2013). وتستند المقاربة المنهجية إلى مقارنة "سيناريو الأزمة"، أو المؤشرات الفعلية خلال الأزمة، مع "السيناريو الاستمراري"، أو المؤشرات التي كانت على الأرجح ستتحقق لو لم تندلع الأزمة. إن الفارق أو الفجوة بين هذين السيناريوهين تعادل الخسائر الاقتصادية الاجتماعية التي تُعزى إلى الأزمة. ويشتمل التقرير على عدد من مؤشرات الأداء الاقتصادي الكلي والاجتماعي التي جُمعِت وقيّمت استناداً إلى مصادر رسمية ومشاورات مع عدد من الخبراء، وكذلك بالاعتماد على عدد من النماذج، مثل البرمجة المالية، ضمن إطار تنموي شامل.

وبتحديد أكبر، فإن هذا التقرير يستقصي بصورة معمّقة القضايا المرتبطة بالموسمية على مدار فترات ربعية، وهذا أمر أساسي لفهم أثر التقلّبات في المخرجات القطاعية على التنمية. ويشخّص هذا التقرير النمط الموسمي للإنتاج الزراعي، والصادرات، والمستوردات، والاستهلاك الخاص. إضافة إلى ذلك، وفضلاً عن تقدير المؤشرات الخاصة بالربع الثاني من العام 2013، فإن التقرير يعاود النظر في التقديرات السابقة ويُعيدُ تقييمها استناداً إلى بيانات ومعلومات مُحدّثة.
يركّز القسم الأول من التقرير على المؤشرات الاقتصادية وأثر الأزمة على القطاعات الاقتصادية، والموازنة العامة، والأسعار، والوظائف. أمّا القسم الثاني فيغطّي الأثر على المؤشرات الاجتماعية، ومن ضمنها، السكّان، والفقر، والصحّة، والتعليم، ومؤشر التنمية البشرية، والتضامن الاجتماعي.


أضف بريدك هنا لتصلك نشرتنا البريدية.