المؤسسات بحث
معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى
• رفد المجتمع الفلسطيني بكفاءات موسيقية قادرة على الإبداع الموسيقى وتعليم ونشر
المزيد>>
أخبار بحث
  • النشرة الختامية من موقع السياسات الثقافية في المنطقة العربية يُعلن برنامج السياسات الثقافية في... قراءة>>
  • مصر: افتتاح متحف نجيب محفوظ بعد 13 عاماً شهدت القاهرة منتصف شهر تموز/ يوليو 2019... قراءة>>
  • ليبيا: ملتقى دولي حول حماية التراث الثقافي في ليبيا عقدت منظمة اليونسكو يومي 15 و16 تموز/ يوليو... قراءة>>
  • العراق: قبول مشروط لإدراج بابل القديمة على لائحة التراث العالمي بإجماع أعضائها، أدرجت منظمة الأمم... قراءة>>
  • الأردن: 50 ألف كتاب مجاني في المدرج الروماني أطلق الفاعل الثقافي حسين ياسين، مؤسس... قراءة>>
الأعضاء بحث
مهدي الجنيد
المدير المالي والاداري , مؤسسة شركاء المستقبل للتنمية
c.v البيانات الشخصية الاسم : مهدي امين عبدالعزيز يحي الجنيد تاريخ ومحل الميلاد:
المزيد>>


الدراسات و التقارير-مقالات الرأي
لأوّل مرّة بتمنراست.. مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة بالجزائر تكسر واقع احتكار الفعل الثقافي بالشمال
May 2016

لقاء مع الباحثة حبيبة العلوي

لأوّل مرّة في مسار نشاطها الميداني تحلّ مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة بالجزائر بأقصى نقطة في الجنوب الجزائري وهي مدينة تمنراست؛ وهي من المدن المفضلة عند السيّاح القادمين للجزائر لاقتفاء أثر ثقافات الإنسان الأوّل، ولكنها في الوقت نفسه، المدينة التي لا يعرفها جيّداً أغلب الجزائريين الذين يتمركز حضورهم في الشمال. حيث نظّمت مجموعة العمل حول السياسة الثقافية في الجزائر GTPCA بالتعاون مع مؤسسة المورد الثقافي، سلسلة من ورشات التكوين في إدارة التظاهرات الثقافية في الجنوب الجزائري، حيث عقدت الورشة الأولى في مدينة تمنراست يومي 20 و21 أيار/ مايو 2016. وفي هذا السياق التقت نشرة السياسات الثقافية في المنطقة العربية الشاعرة والباحثة ومنسقة مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة بالجزائر حبيبة العلوي.

تأسست مجموعة العمل حول السياسة الثقافية في الجزائر عام 2012 في العاصمة الجزائر، وهي تضم حالياً في عضويتها حوالي 40 عضواً من الفنانين والباحثين والفاعلين الثقافيين من جمع مناطق الجزائر، منهم د. عمار كساب الخبير في السياسات الثقافية، والباحثة والشاعرة حبيبة العلوي منسقة المجموعة، فضلاً عن الباحثتين هدى حمدي ومريم سرحاني. لزيارة الموقع الالكتروني الخاص بالمجموعة يرجى الضغط هنا.

وعن الخيار الجغرافي للمجموعة في تنفيذها لورشة العمل الأخيرة في مدينة تمنراست صرّحت الباحثة والشاعرة حبيبة العلوي إلى نشرة السياسات الثقافية في المنطقة العربية قائلة: "من منطلق كسر مركزيّة الفعل الثقافي بمدن الشمال، توجّهت مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة بالجزائر إلى هذا الجنوب الجزائري المترامي الذي مورست عليه سياسة استغلاليّة غير مبالية بضرورة إشراك هذه المنطقة النابضة في مشاريع التنمية المختلفة. فمازال يُنظر لهذه المنطقة كمصدر ثراء اقتصادي من باب الاستغلال الفلكلوري للموروث الثقافي الفريد للمنطقة، دون الاكتراث بمبدأ دمقرطة الثقافة الذي يجب الحرص فيه على التوازن بين حق التعبير عن الثقافة الأصيلة وحق الانفتاح على أنماط جديدة من هذا التعبير وحق الاستفادة من التواجد الحي لتنوّع ثقافي فاعل".

تفتقر المدينة إلى أبسط البنى التحتية الميسّرة للنشاط الثقافي المستقل الذي لا يمكن مقارنته على سبيل المثال بمدن الشرق الجزائري، وهو ما تراه حبيبة، منسقة مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة بالجزائر، امتداداً لظروف التضييق على حريّات التعبير، وكأن ظرف مدن الجنوب انتقل من حيّز التضييق إلى ما وصفته بواقع التصحير.

استهدفت الورشة عشرة مشاركين من أصحاب المشاريع الثقافيّة والفنيّة (من20 إلى 45 سنة) المنخرطين بشكل عملي في الفعاليّات الثقافيّة والمنحدرين أساساً من الجنوب الجزائري الكبير، وممن يفتقرون إلى مثل هذه الورشات التدريبية التي تتيح لهم فرصة التعرّف بأساليب الإدارة الثقافيّة المستقلّة عن الرعاية الرسميّة والمباشرة للدولة.

قاد الورشة المدرب والفاعل الثقافي المغربي ابراهيم المزند، مدير مهرجان تيميتار الموسيقي في المغرب وأحد "الأسماء البارزة عالميّاً في عالم إدارة التظاهرات الثقافيّة الكبرى، مما منح المشاركين فرصة ثمينة تعرفوا من خلالها على المنهجيّات الحديثة في تسيير تظاهراتهم الثقافيّة، كما قرّبتهم من تجربة ثقافيّة مغربيّة مميّزة يمكن أن يُستأنس بها جزائريّاً بحكم السياقات المشتركة" وفقاً لحبيبة العلوي.

يشكّل احتكار الاستثمار الثقافي في الجزائر في المناطق الآهلة أو اختصارها في العاصمة واحداً من السمات البارزة للسياسات الثقافية في الجزائر منذ عقود طويلة، وهو ما تسعى مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة في الجزائر إلى التخفيف من حدته كخطوة على طريق طويل، وهو ما يحتاج وفقاً لحبيبة العلوي إلى "حركة ضغط قويّة من المجتمع المدني لترسيخ تقاليد جديدة تعمل على توزيع عادل للفعاليات والاستثمارات الثقافية على خريطة الجزائر؛ والذي يستدعي عملاً جديّاً وممنهجاً سواء على المستوى الرسمي أو المدني".

ورشة مدينة تمنراست هي الأولى ضمن سلسلة من ورشات العمل المبرمجة ضمن خطة عمل مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة في الجزائر، وهي خطوة لن تكتمل فعاليتها، وفقاً لحبيبة، من دون دعم باقي المؤمنين بضرورة التحرّك الملحّ والاستعجالي في هذه الجغرافيا الجزائريّة الثريّة ثقافيّاً والقاحلة مؤسّساتيّاً. 


أضف بريدك هنا لتصلك نشرتنا البريدية.